الشيخ محمد اليعقوبي
9
فقه الخلاف
بسم الله الرحمن الرحيم المسألة الحادية عشرة حكم إقامة صلاة الجمعة في عصر الغيبة يوم الجمعة يوم شريف عظّمه الله تبارك وتعالى وجعله فرصة كبيرة لنيل رضاه بما بارك فيه لفاعل الحسنات ، عن أبي بصير قال : ( سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : ما طلعت الشمس بيوم أفضل من يوم الجمعة ) « 1 » ، وعن الإمام الرضا ( عليه السلام ) قال : ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إن يوم الجمعة سيد الأيام يضاعف الله فيه الحسنات ، ويمحو فيه السيئات ، ويرفع فيه الدرجات ، ويستجيب فيه الدعوات ، وتكشف فيه الكربات ، وتقضى فيه الحوائج العظام ، وهو يوم المزيد لله فيه عتقاً وطلقاً من النار ، ما دعى به أحدٌ من الناس وعرف حقه وحرمته إلا كان حقاً لله عز وجل أن يجعله من عتقائه وطلقائه من النار ، فإن مات في يومه أو ليلته مات شهيداً وبُعث آمناً ، وما استخف أحد بحرمته وضيّع حقه إلا كان حقاً على الله عز وجل أن يصليه نار جهنم إلا أن يتوب ) « 2 » ، وروى الصدوق أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) خطب في الجمعة فقال : ( الحمد لله الولي الحميد . . . ( إلى أن قال ) . . . ألا إن هذا اليوم يوم جعله الله لكم عيداً وهو سيد أيامكم وأفضل أعيادكم ، وقد أمركم الله في كتابه بالسعي فيه إلى ذكره ، فلتعظم رغبتكم فيه ، ولتخلص نيّتكم فيه ، وأكثروا فيه التضرع والدعاء ومسألة الرحمة والمغفرة ، فإن الله عز وجل يستجيب لكل من دعاه ، ويورد النار من عصاه وكل مستكبر عن عبادته ، قال الله عز وجل : ( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ ) ( غافر : من الآية 60 ) وفيه ساعة مباركة لا يسأل الله عبدٌ مؤمن فيها شيئاً إلا أعطاه ) « 3 » .
--> ( 1 و 2 و 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، باب 40 ، ح 2 ، 4 ، 12 .